السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

85

الأربعين في التراث الشيعي

المحقّة والتفسير الصحيح لهذه الثورة ، فإنّ مسألة المعارضة مع خلافة بني أميّة الجائرة ومواجهتها ، لهي مقدّمة ومعبر للوصول إلى إقامة شعائر الدين وإحياء السنن ، وإعلاء راية التوحيد والمعرفة . فغرض الإمام عليه السلام الأصليّ وهدفه ، هو إحياء الأحكام المنسيّة والقوانين المهملة من سنّة جدّه وأبيه ، دون أيّ شيء آخر ! وليس لأيّ سبب آخر . إن غرض الحكومات الجائرة والغاصبة والمتلبّسة بظاهر الإسلام - مثل الخلفاء الثلاثة وبني أميّة وبني مروان وبني العبّاس - وهمّها وأقصى هدفها التوسعة وإحكام النفوذ في البلاد ، والفتوحات والاستيلاء على أموال الرعايا وأرواحهم وأعراضهم واستلاب أموالهم وغنائمهم . ففي جميع الحكومات الإسلاميّة ، حتّى وإن كان الشعار هو شعار تبليغ الإسلام ونشره ، إلّا أنّ الخلفيّة الكامنة في دائرة وعي الزعماء ، وما يجول في داخل الراعين لها هو ما ذكر ، ولم يكن هناك هدف وغاية من باطنهم وسرّهم غير ذلك . وما نلهجُ به ونصرّح به هو من هذا القبيل أيضاً ، حيث